علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
135
المقرب ومعه مثل المقرب
وأدوات التحضيض " 1 " ، وهي : هلا ولولا ولو ما وألا بمعناها ، فإن كانت " لولا " حرف امتناع لوجود ، لم يلها إلا الابتداء ، وتدخل " اللام " في جوابها ، وجواب
--> - الحافظ ابن حجر أنه ظفر به في مشكل الحديث لابن قتيبة من غير إسناد . وقال في اللآلىء : منهم من يجعله من كلام عمر ، وقد كثر السؤال عنه ، ولم أقف له على أصل ، وسئل بعض شيوخنا الحفاظ عنه ، فلم يعرفه ، لكن روى أبو نعيم في الحلية بسند ضعيف عن عبد اللّه بن الأرقم أنه قال : حضرت عمر عند وفاته مع ابن عباس والمسور ابن مخرمة ، فقال عمر سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : " إن سالما شديد الحب لله عز وجل ، لو كان لا يخاف اللّه ما عصاه " وفي لفظ : " لو لم يخف اللّه ما عصاه " ، وفي رواية قال : " لو استخلفت سالما مولى أبى حذيفة ، فسألني ربى ما حملك على ذلك ؟ لقلت سمعت نبيك صلّى اللّه عليه وسلّم يقول إنه يحب اللّه حقا من قلبه " ، وقال الجلال السيوطي في شرح نظم التلخيص : " كثر سؤال الناس عن حديث " نعم العبد صهيب ، لو لم يخف اللّه لم يعصه " ، ونسبه بعضهم إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ونسبه ابن مالك في شرح الكافية وغيره إلى عمر ، قال الشيخ بهاء الدين السبكي لم أر هذا الكلام في شئ من كتب الحديث ، لا مرفوعا ولا موقوفا ، لا عن عمر ولا عن غيره ، مع شدة التفحص عنه " انته . نعم قد روى الديلمي في سالم لا صهيب عن عمر مرفوعا أن معاذ بن جبل إمام العلماء يوم القيامة لا يحجبه من اللّه إلا المرسلون ، وإن سالما مولى أبى حذيفة شديد الحب في اللّه ، لو لم يخف اللّه ما عصاه . واللّه أعلم . ينظر كشف الخفا 446 - 447 ، المصنوع في معرفة الحديث الموضوع 202 ، الأسرار المرفوعة 253 - 255 ، الفوائد المجموعة 409 ، التذكرة للفتنى 101 ، الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة للسيوطي 165 ] . وإنما حملتها على ذلك لأنها لو كانت حرف امتناع لامتناع ، لكان المعنى فاسدا ، لأنه إذا امتنع النفي لزم الإيجاب ؛ فيلزم من ذلك أن يكون خاف اللّه وعصاه ، وهو خلاف المعنى المراد ، ولا يلزم ذلك إذا جعلتها بمعنى إن . أه . ( 1 ) م : وقولي : " وأدوات التحضيض . . . " إلى آخره مثال تقدم أداة التحضيض : هلا زيدا ضربته ، لا يجوز في زيد إلا النصب بإضمار فعل ؛ لأن أداة التحضيض لا يليها المبتدأ ، فأما قول الشاعر : [ من الطويل ] ونبّئت ليلى أرسلت بشفاعة * إلىّ فهلّا نفس ليلى شفيعها [ ينظر البيت للمجنون في ديوانه ص 154 ، ولإبراهيم الصولي في ديوانه ص 185 ولابن الدمينة في ملحق ديوانه ص 206 ، وللمجنون أو لابن الدمينة أو للصمة بن عبد اللّه القشيري في شرح شواهد المغنى 1 / 221 ، والمقاصد النحوية 3 / 416 ، ولأحد هؤلاء أو لإبراهيم الصولي في خزانة الأدب 3 / 60 ، وللمجنون أو للصمة القشيري في الدرر 5 / 106 وللمجنون أو لغيره في المقاصد النحوية 4 / 457 ، وبلا نسبة في الأغانى 11 / 314 وأوضح المسالك 3 / 129 ، وتخليص الشواهد ص 320 ، وجواهر الأدب ص 394 -